الشريف المرتضى

428

الذريعة إلى أصول الشريعة

كلّفنا اللَّه « 1 » تعالى أن نفعله إلاّ ويجوز أن يزيل عنّا التّكليف في أمثاله ، حتّى الخبر عن التّوحيد ، ألا ترى أنّ الجنب قد منع من قراءة القرآن ، وقد « 2 » كان يجوز مثله في الشّهادتين . وكون هذا الخبر صدقا لا يمنع من إزالة التّعبّد به إذا عرض في ذلك أن يكون « 3 » مفسدة . فإن قيل : أتجيزون مثل ذلك في العلم والاعتقاد . قلنا : أمّا العلم الّذي علمنا وجوبه لكونه مصلحة لا يتغيّر ، كالمعرفة باللَّه تعالى ، فلا يجوز فيه النّسخ ، لامتناع « 4 » تغيّر حاله في وجه الوجوب . وأمّا العلم بغيره ، فيجوز أن يكون مفسدة ، وذلك وجه قبح ، فيجوز دخول « 5 » النّسخ فيه « 6 » . . فصل في جواز نسخ الحكم دون التّلاوة ونسخ التّلاوة دونه اعلم أنّ الحكم والتّلاوة عبادتان « 7 » يتبعان المصلحة ، فجائز

--> ( 1 ) - ج : - اللَّه . ( 2 ) - الف : - قد . ( 3 ) - ب : تكون . ( 4 ) - ج : فلامتناع . ( 5 ) - ب وج : فدخول ، ( بدون يجوز ) . ( 6 ) - ب وج : + جائز . ( 7 ) - الف : عباداتان .